الصفحة 15 من 18

المال بالمال متفاضلًا، فتصبح عملية الاستبدال من قبيل الربا، و ليس الأمر كذلك كما انتهت إليه هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت وعلى هذا يكون المطلوب سداده هو وجيبة مالية التزم بها الموظف طبقًا للتنظيم المتبع في الاستبدال ويحصل مقابل بين الالتزامين: ذلك الالتزام الصادر لصالح الموظف، وهذا الالتزام الصادر منه،. وهما التزامان معلقان على متطلبات لم تحصل بعد، وهي انقضاء الأزمنة (سنوات الخدمة الباقية، والمواعيد الزمنية لسداد الأقساط) وبما أن مبالغ كل من الالتزامين لم تدخل في الوعاء الزكوي فإن الفرق لا يحسم، لأن الحسم من الوعاء متلازم مع دخول المحسوب منه فيه.

أما لو حصل الاستبدال بعد نهاية الخدمة أي بعد حصول الأمر المعلق عليه الاستحقاق، فإن مبلغ الاستبدال هو مال مستفاد مقبوض فيضم إلى مال المزكي، ويحسم منه حينئذ القسط السنوي فقط من أقساط السداد طبقًا لفتوى ندوة الزكاة الثانية. لقضايا الزكاة المعاصرة

(بند ثالثًا) التي اختارت أن لا يحسم من الديون الطويلة الأجل إلا القسط السنوي لئلا يؤدي حسم جميع الدين إلى تعطيل إخراج الزكاة. ومن هذا يتبين أن الموظف يعتبر غارمًا بنسبة الفرق بين ما يستحقه وبين ما يلتزم بسداده.

هذا ما يتبادر من الرأي في السؤالين، وقد يقال بعدم الغرم بالنظر إلى طبيعة الراتب التقاعدي من حيث عدم التمام في الملك، وكذلك عدم استقرار الالتزام بالسداد، لاقتضاء النظام سقوطهما، أي الراتب التقاعدي لو مات الموظف وليس وراءه من يعيله، وكذلك أقساط السداد لو مات الموظف والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت