بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تطبيق الشريعة الإِسلامية) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
وبمراعاة أن مجمع الفقه الإِسلامي الذي انبثق عن إرادة خيرة من مؤتمر القمة الإِسلامية الثالثة بمكة المكرمة، بهدف البحث عن حلول شرعية لمشكلات الأمة الإِسلامية وضبط قضايا حياة المسلمين بضوابط الشريعة الإِسلامية، وإزالة سائر العوائق التي تحول دون تطبيق شريعة الله وتهيئة جميع السبل اللازمة لتطبيقها، وإقرارًا بحاكمية الله تعالى، وتحقيقًا لسيادة شريعته، وإزالة للتناقض القائم بين بعض حكام المسلمين وشعوبهم وإزالة لأسباب التوتر والتناقض والصراع في ديارهم وتوفيرًا للأمن في بلاد المسلمين.
قرر:
أن أول واجب على من يلي أمور المسلمين تطبيق شريعة الله فيهم، ويناشد جميع الحكومات في بلاد المسلمين المبادرة إلى تطبيق الشريعة الإِسلامية وتحكيمها تحكيمًا تامًا كاملًا مستقرًا في مجالات الحياة، ودعوة المجتمعات الإِسلامية أفرادًا وشعوبًا ودولًا للالتزام بدين الله تعالى وتطبيق شريعته باعتبار هذا الدين عقيدة وشريعة وسلوكًا ونظام حياة.
ويوصي بما يلي:
(أ) مواصلة المجمع الأبحاث والدراسات المعمقة في الجوانب المختلفة لموضوع تطبيق الشريعة الإِسلامية ومتابعة ما يتم تنفيذه بهذا الشأن في البلاد الإِسلامية.
(ب) التنسيق بين المجمع وبين المؤسسات العلمية الأخرى التي تهتم بموضوع تطبيق الشريعة الإِسلامية وتعد الخطط والوسائل والدراسات الكفيلة بإزالة العقبات والشبهات التي تعيق تطبيق الشريعة في البلاد الإِسلامية.
(ج) تجميع مشروعات القوانين الإِسلامية التي تم إعدادها في مختلف البلاد الإِسلامية ودراستها للاستفادة منها.