فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 77

أهل السنة يأخذون القواعد من الكتاب والسنة، فتكون قاعدتهم تبعا للكتاب والسنة، وأهل البدع بخلاف ذلك؛ يقعدون القواعد، ثم ينظرون في الكتاب والسنة ‍فلذلك تجد لهم من تحريف النصوص، وتأويلها، وتنزيلها على غير مراد الله ورسوله، ما يعجب منه المسلم الحق، لأن هذا هو شأن من يعتقد ثم يستدل؛ يقع منه الزلل والتحريف؛ لأن النصوص قد لا تستقيم وقواعده. وإذا رجعنا إلى الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة؛ وجدناها تدل على أن الخلاف شر: قال الله تعالى: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: خلق أهل رحمته؛ لئلا يختلفوا. (أحكام القرآن لأبي بكر العربي 3 /1072) وقال أبو محمد بن حزم (الأحكام 5/66) : فاستثنى الله تعالى من رحم من جملة المختلفين، وأخرج المرحومين من جملة المختلفين. قال الشاطبي: (الاعتصام 2/169) : إن الآية اقتضت أن أهل الاختلاف المذكورين؛ مباينون لأهل الرحمة؛ لقوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) فإنها اقتضت قسمين: أهل الاختلاف، ومرحومين. فظاهر التقسيم؛ أن أهل الرحمة ليسوا من أهل الاختلاف، وإلا كان قسم الشيء قسيما له، ولم يستقم معنى الاستثناء ا. هـ وقال ابن وهب: سمعت مالكا يقول فيها: الذين رحمهم؛ الله لم يختلفوا. (الأحكام 5/66) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (المجموع 4/25) قال الله تعالى: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة، فمن خالفهم في شيء؛ فاته من الرحمة بقدر ذلك ا. هـ وقال أيضا: (المجموع 4/236) : خلق قوما للاختلاف، وقوما للرحمة 0 اهوقال ابن أبي العز الحنفي: (شرح الطحاوية 2 /775) فجعل أهل الرحمة مستثنين من الخلاف ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت