فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 3963

حديث واحد. انتهى.

وكأنّه أخذه من كلام ابن القيّم فإنّه قال: إنّ هذه الكيفيّة لَم ترد مجموعة في طريق من الطّرق، والأولى أن يستعمل كلّ لفظ ثبت على حدة فبذلك يحصل الإتيان بجميع ما ورد , بخلاف ما إذا قال الجميع دفعة واحدة , فإنّ الغالب على الظّنّ أنّه - صلى الله عليه وسلم - لَم يقله كذلك.

وقال الإسنويّ أيضًا: كان يلزم الشّيخ أن يجمع الألفاظ الواردة في التّشهّد.

وأجيب: بأنّه لا يلزم من كونه لَم يصرّح بذلك أن لا يلتزمه.

وقال ابن القيّم أيضًا: قد نصّ الشّافعيّ على أنّ الاختلاف في ألفاظ التّشهّد ونحوه كالاختلاف في القراءات، ولَم يقل أحد من الأئمّة باستحباب التّلاوة بجميع الألفاظ المختلفة في الحرف الواحد من القرآن , وإن كان بعضهم أجاز ذلك عند التّعليم للتّمرين. انتهى.

والذي يظهر أنّ اللفظ إن كان بمعنى اللفظ الآخر سواء كما في أزواجه وأمّهات المؤمنين , فالأولى الاقتصار في كلّ مرّة على أحدهما وإن كان اللفظ يستقلّ بزيادة معنىً ليس في اللفظ الآخر البتّة، فالأولى الإتيان به.

ويحتمل: على أنّ بعض الرّواة حفظ ما لَم يحفظ الآخر كما تقدّم، وإن كان يزيد على الآخر في المعنى شيئًا ما فلا بأس بالإتيان به احتياطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت