فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 3963

وقال ابن بطّال: الأخذ باليد هو مبالغة المصافحة , وذلك مستحبّ عند العلماء، وإنّما اختلفوا في تقبيل اليد , فأنكره مالك , وأنكر ما روي فيه.

وأجازه آخرون: واحتجّوا بما روي عن ابن عمر , أنّهم لَمّا رجعوا من الغزو حيث فرّوا , قالوا: نحن الفرّارون، فقال: بل أنتم العكّارون أنا فئة المؤمنين، قال: فقبّلنا يده.

قال: وقبّل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين تاب الله عليهم. ذكره الأبهريّ، وقبّل أبو عبيدة يدَ عمر حين قدم، وقبّل زيد بن ثابت يدَ ابن عبّاس حين أخذ ابن عبّاس بركابه.

قال الأبهريّ: وإنّما كرهها مالك إذا كانت على وجه التّكبّر والتّعظّم، وأمّا إذا كانت على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه فإنّ ذلك جائز.

قال ابن بطّال: وذكر التّرمذيّ من حديث صفوان بن عسّال"أنّ يهوديّين أتيا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسألاه عن تسع آيات"الحديث وفي آخره"فقبّلا يده ورجله". قال التّرمذيّ: حسنٌ صحيحٌ.

قلت: حديث ابن عمر. أخرجه البخاريّ في"الأدب المفرد"وأبو داود، وحديث أبي لبابة. أخرجه البيهقيّ في"الدّلائل"وابن المقري، وحديث كعب وصاحبيه. أخرجه ابن المقري، وحديث أبي عبيدة. أخرجه سفيان في"جامعه", وحديث ابن عبّاس. أخرجه الطّبريّ وابن المقري، وحديث صفوان. أخرجه أيضًا النّسائيّ وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت