فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 3963

ولمسلمٍ من طريق زيد بن أسلم عن حمران"توضّأ مثل وضوئي هذا". وعلى هذا فالتّعبير بنحوٍ من تصرّف الرّواة , لأنّها تطلق على المثليّة مجازًا، لأنّ"مثل"وإن كانت تقتضي المساواة ظاهرًا , لكنّها تطلق على الغالب، فبهذا تلتئم الرّوايتان , ويكون المتروك بحيث لا يخلّ بالمقصود. والله تعالى أعلم.

قوله: (ثمّ صلَّى ركعتين) فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء , وللبخاري"ثمّ أتى المسجد فركع ركعتين ثمّ جلس". هكذا أطلق صلاة ركعتين , وقيّده مسلمٌ في روايته من طريق نافع بن جبيرٍ عن حمران بلفظ"ثمّ مشى إلى الصّلاة المكتوبة , فصلاَّها مع النّاس أو في المسجد". وكذا وقع في رواية هشام بن عروة عن أبيه عن حمران عنده"فيُصلِّي صلاةً".

وفي أخرى له عنه"فيُصلِّي الصّلاة المكتوبة"وزاد"إلاَّ غفر الله له ما بينها وبين الصّلاة التي تليها"أي: التي سبقتها.

وفيه تقييدٌ لِمَا أطلق في قوله في الرّواية الأخرى"غفر الله له ما تقدّم من ذنبه"وأنّ التّقدّم خاصٌّ بالزّمان الذي بين الصّلاتين.

وأصرح منه في رواية أبي صخرة عن حمران عند مسلمٍ أيضًا: ما من مسلمٍ يتطهّر فيتمّ الطّهور الذي كُتب عليه فيُصلِّي هذه الصّلوات الخمس إلاَّ كانت كفّارةً لِمَا بينهنّ. وللبخاري من طريق عروة عن حمران"إلاَّ غفر له ما بينه وبين الصّلاة حتّى يُصلِّيها".

ولمسلم من طريق عمرو بن سعيد بن العاص عن عثمان بنحوه ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت