فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 3963

وتعقّب: بأنّه يستلزم التّكلّم في الصّلاة وهو مبطل، بخلاف الفعل اليسير. ويمكن أن يكون أراد أنّه يلعنه داعيًا لا مخاطبًا، لكنّ فعل الصّحابيّ يخالفه، وهو أدرى بالمراد. وقد رواه الإسماعيليّ بلفظ"فإن أبى , فليجعل يده في صدره ويدفعه"وهو صريحٌ في الدّفع باليد.

ونقل البيهقيّ عن الشّافعيّ: أنّ المراد بالمقاتلة دفعٌ أشدّ من الدّفع الأوّل، وما جاء عن ابن عمر يقتضي أنّ المقاتلة إنّما تشرع إذا تعيّنت في دفعه.

فأخرج عبد الرّزّاق عنه أنه قال: لا تدع أحدًا يمرّ بين يديك وأنت تصلي، فإن أبى إلاَّ أن تقاتله فقاتله.

وبنحوه صرّح أصحابنا , فقالوا: يردّه بأسهل الوجوه فإن أبى فبأشدّ، ولو أدّى إلى قتله. فلو قتل فلا شيء عليه؛ لأنّ الشّارع أباح له مقاتلته، والمقاتلة المباحة لا ضمان فيها.

ونقل عياض وغيره , أنّ عندهم خلافًا في وجوب الدّية في هذه الحالة.

ونقل ابن بطّال وغيره الاتّفاق على أنّه لا يجوز له المشي من مكانه ليدفعه، ولا العمل الكثير في مدافعته؛ لأنّ ذلك أشدّ في الصّلاة من المرور.

وذهب الجمهور. إلى أنّه إذا مرّ ولَم يدفعه فلا ينبغي له أن يردّه؛ لأنّ فيه إعادةً للمرور. وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وغيره , أنّ له ذلك، ويمكن حمله على ما إذا ردّه فامتنع وتمادى، لا حيث يقصّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت