وشذّ قوم. فشدّدوا حتّى نقل عن الحسن البصريّ , أنّه كان يقول: أخاف أن يكون قولنا حميدًا الطّويل غيبة، وكأنّ البخاريّ لَمّح بذلك حيث ذكر قصّة ذي اليدين وفيها , وفي القوم رجل في يديه طول.
قال ابن المنير: أشار البخاريّ إلى أنّ ذكر مثل هذا , إن كان للبيان والتّمييز فهو جائز , وإن كان للتّنقيص لَم يجز.
قال: وجاء في بعض الحديث عن عائشة في المرأة التي دخلت عليها فأشارت بيدها أنّها قصيرة، فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: اغتبتيها , وذلك أنّها لَم تفعل هذا بيانًا إنّما قصدت الإخبار عن صفتها فكان كالاغتياب. انتهى.
والحديث المذكور أخرجه ابن أبي الدنيا في"كتاب الغيبة"وابن مردوية في"التفسير"و .... في ... من طريق حسان بن مخارق عن عائشة. وهو .. [1]
واستدل به التّرجيح بكثرة الرّواة.
وتعقّبه ابن دقيق العيد: بأنّ المقصود كان تقوية الأمر المسئول عنه لا ترجيح خبرٍ على خبرٍ.
(1) بياضات في الأصل. وأخرجه أيضًا إسحاق بن راهوية في"مسنده" (1613) والأصبهاني في"الترغيب والترهيب" (2226) من طريق إبي إسحاق الشيباني عن حسان به.
قال الحافظ العراقي في"تخريج الأحياء": حسان وَثَّقَه ابن حبَان وباقيهم ثِقَات. انتهى. وللحديث طرق أخرى عند أحمد (41/ 500) والبيهقي في"الشعب" (9/ 115) وابن وهب في"جامعه"رقم (558) وغيرهم.