قلوبكم" [1] ."
قوله: (وخرجت السَّرَعان) بفتح المهملات، ومنهم: من سكّن الرّاء , وحكى عياض , أنّ الأصيليّ ضبطه بضمٍّ ثمّ إسكان , كأنّه جمع سريع ككثيب وكثبان. والمراد بهم أوائل النّاس خروجًا من المسجد , وهم أصحاب الحاجات غالبًا.
قوله: (قُصِرتِ الصّلاة) في رواية لهما"أقصرت الصّلاة"بهمزة الاستفهام، فتحمل هذه على تلك.
وفيه دليلٌ على ورعهم إذ لَم يجزموا بوقوع شيءٍ بغير علمٍ , وهابوا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يسألوه، وإنّما استفهموه , لأنّ الزّمان زمان النّسخ.
وقصرت بضمّ القاف وكسر المهملة على البناء للمفعول. أي: أنّ الله قصرها، وبفتحٍ ثمّ ضمٍّ على البناء للفاعل. أي: صارت قصيرة.
قال النّوويّ: هذا أكثر وأرجح.
قوله: (فهابا أن يُكلِّماه) للبخاري"فهاباه"بزيادة الضّمير، والمعنى أنّهما غلب عليهما احترامه وتعظيمه عن الاعتراض عليه. وأمّا ذو اليدين فغلب عليه حرصه على تعلّم العلم.
قوله: (وفي القوم رجلٌ في يديه طولٌ , يقال له: ذو اليدين) وهو محمولٌ على الحقيقة، ويحتمل: أن يكون كنايةً عن طولها بالعمل أو
(1) أخرجه مسلم في الصحيح (432) عن أبي مسعود، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الأحلام والنهى , ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم""