فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 3963

على أنّه قرأ السّورة كلها، فعند البخاريّ في التّفسير"سمعته يقرأ في المغرب بالطّور، فلمّا بلغ هذه الآية (أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون) الآيات إلى قوله: (المسيطرون) كاد قلبي يطير". وللقاسم بن أصبغ. في رواية أسامة ومحمّد بن عمرٍو المتقدّمتين"سمعته يقرأ والطّور وكتابٍ مسطورٍ"ومثله لابن سعدٍ، وزاد في أخرى"فاستمعت قراءته حتّى خرجت من المسجد".

ثمّ ادّعى الطّحاويّ: أنّ الاحتمال المذكور يأتي في حديث زيد بن ثابتٍ، وكذا أبداه الخطّابيّ احتمالًا.

وفيه نظرٌ , لأنّه لو كان قرأ بشيءٍ منها يكون قدر سورةٍ من قصار المفصّل لَمَا كان لإنكار زيدٍ معنىً. وقد روى حديثَ زيدٍ هشامُ بنُ عروة عن أبيه عنه , أنّه قال لمروان: إنّك لتخفّ القراءة في الرّكعتين من المغرب , فوالله لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها بسورة الأعراف في الرّكعتين جميعًا. أخرجه ابن خزيمة.

واختلف على هشام في صحابيّه.

والمحفوظ عن عروة أنّه زيد بن ثابتٍ، وقال أكثر الرّواة: عن هشام عن زيد بن ثابتٍ أو أبي أيّوب، وقيل: عن عائشة. أخرجه النّسائيّ مقتصرًا على المتن دون القصّة.

واستدل به الخطّابيّ وغيره على امتداد وقت المغرب إلى غروب الشّفق.

وفيه نظرٌ , لأنّ مَن قال: إنّ لها وقتًا واحدًا لَم يحدّه بقراءةٍ معيّنةٍ , بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت