فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 3963

وقد ثبت الإذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهريّة بغير قيد، وذلك فيما أخرجه البخاريّ في"جزء القراءة"والتّرمذيّ وابن حبّان وغيرهما من رواية مكحول عن محمود بن الرّبيع عن عبادة , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثقلت عليه القراءة في الفجر، فلمّا فرغ قال: لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلاَّ بفاتحة الكتاب، فإنّه لا صلاة لمن لَم يقرأ بها.

والظّاهر أنّ حديث الباب مختصر من هذا , وكان هذا سببه , وله شاهدٌ من حديث أبي قتادة عند أبي داود والنّسائيّ، ومن حديث أنس عند ابن حبّان.

وروى عبد الرّزّاق عن سعيد بن جبير قال: لا بدّ من أمّ القرآن، ولكنّ من مضى كان الإمام يسكت ساعة قدر ما يقرأ المأموم بأمّ القرآن [1] .

فائدةٌ: زاد معمر عن الزّهريّ في آخر حديث الباب"فصاعدًا"أخرجه النّسائيّ وغيره، واستدل به على وجوب قدر زائد على الفاتحة.

وتعقّب: بأنّه ورد لدفع توهّم قصر الحكم على الفاتحة.

قال البخاريّ في"جزء القراءة": هو نظير قوله"تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا". وادّعى ابن حبّان والقرطبيّ وغيرهما الإجماع

(1) ولفظه في المصنف (2789) و (2749) "ولكن من مضى كانوا إذا كبَّر الإمام سكت ساعة لا يقرأ , قدر ما يقرؤون بأم القرآن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت