فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 3963

-صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصّلاة قال: الله أكبر.

ولأحمد والنّسائيّ من طريق واسع بن حبّان , أنّه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال: الله أكبر كلّما وضع ورفع.

واعترض الإسماعيليّ [1] فقال: ليس في الحديث بيان إيجاب التّكبير , وإنّما فيه الأمر بتأخير المأموم عن الإمام , قال: ولو كان ذلك إيجابًا للتّكبير لكان قوله"فقولوا ربّنا ولك الحمد"إيجابًا لذلك على المأموم.

وأجيب: بأنّه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، وفعله بيان لمجمل الصّلاة، وبيان الواجب واجب، كذا وجّهه ابن رشيد.

وتعقّب: بالاعتراض الثّالث وليس بواردٍ على البخاريّ لاحتمال أن يكون قائلًا بوجوبه كما قال به شيخه إسحاق بن راهويه.

وقيل في الجواب أيضًا: إذا ثبت إيجاب التّكبير في حالةٍ من الأحوال طابق التّرجمة، ووجوبه على المأموم ظاهر من الحديث، وأمّا الإمام فمسكوت عنه.

ويمكن أن يقال: في السّياق إشارة إلى الإيجاب لتعبيره بإذا التي تختصّ بما يجزم بوقوعه.

وقال الكرمانيّ في قوله"فقولوا: ربّنا ولك الحمد"لولا الدّليل الخارجيّ وهو الإجماع على عدم وجوبه لكان هو أيضًا واجبًا. انتهى.

(1) أي: اعترض على تبويب البخاري على الحديث"باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت