فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 3963

وهذا - مع وضوح مخالفته لسياق الحديث - يحتاج إلى دليلٍ خاصٍّ لِمَا صحَّحه حتّى يسوغ له التّأويل. ووراء ذلك أقوالٌ أخرى معروفةٌ في الفقهيّات.

واحتجّ الطّحاويُّ لعدم مشروعيّة الأذان قبل الفجر بقوله: لَمّا كان بين أذانيهما من القرب ما ذكر في حديث عائشة , ثبت أنّهما كانا يقصدان وقتًا واحدًا , وهو طلوع الفجر فيخطئه بلال ويصيبه ابن أمّ مكتوم.

وتعقّب: بأنّه لو كان كذلك لَمَا أقرّه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مؤذّنًا واعتمد عليه، ولو كان كما ادّعى لكان وقوع ذلك منه نادرًا. وظاهر حديث ابن عمر يدلّ على أنّ ذلك كان شأنه وعادته.

وفي الحديث دليل على أنَّ غاية الأكل والشرب طلوع الفجر. وسيأتي الكلام عليه مستوفي في الصيام إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت