منه شيئًا تمسّح به، ومن لَم يصب منه شيئًا أخذ من بلَل يد صاحبه. وفيها أيضًا. وخرج في حلةٍ حمراء مشمّرًا.
وفي رواية مالك بن مِغْوَل عن عون عند البخاري"كأنّي أنظر إلى وبيص ساقيه", وبيّن فيها أيضًا أنّ الوضوء الذي ابتدره النّاس كان فضل الماء الذي توضّأ به النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكذا هو في رواية شعبة عن الحكم.
وفي رواية مسلمٍ من طريق الثّوريّ عن عونٍ ما يُشعر بأنّ ذلك كان بعد خروجه من مكّة بقوله"ثمّ لَم يزل يُصلِّي ركعتين حتّى رجع إلى المدينة".
قوله: (فتقدّم , وصلَّى الظّهر والعصر ركعتين) زادا في رواية لهما"يمر بين يديه المرأة والحمار"أي: بين العنزة والقبلة لا بينه وبين العنزة، ففي رواية عمر بن أبي زائدة عن عون"ورأيت النّاس والدّوابّ يمرّون بين يدي العنزة".
وفي الحديث من الفوائد.
التماس البركة ممّا لامسه الصّالحون [1] ، ووضع السّترة للمصلي حيث يخشى المرور بين يديه , والاكتفاء فيها بمثل غلظ العنزة.
(1) قال الشيخ ابن باز رحمه الله (1/ 677) : هذا فيه نظرٌ. والصواب أنَّ مثل هذا خاصٌ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لِمَا جعل الله فيه من البركة , وغيره لا يُقاس عليه لِمَا بينهما من الفرق العظيم , ولأنَّ فتح هذا الباب قد يفضي إلى الغلو والشرك كما وقع من بعض الناس. نسأل الله العافية.