فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 3963

: مرّ بالنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجل وعليه ثوبان أحمران، فسلَّم عليه فلم يردّ عليه.

وهو حديثٌ ضعيف الإسناد، وإن وقع في بعض نسخ التّرمذيّ أنّه قال: حديث حسن؛ لأنّ في سنده كذا. [1]

وعلى تقدير أن يكون ممّا يحتجّ به. فقد عارضه ما هو أقوى منه. وهو واقعة عين، فيحتمل أن يكون ترك الرّدّ عليه بسببٍ آخر.

وحمله البيهقيّ على ما صبغ بعد النّسج. وأمّا ما صُبغ غزله ثمّ نسج , فلا كراهية فيه.

وقال ابن التّين: زعم بعضهم. أنّ لُبس النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لتلك الحلة كان من أجل الغزو، وفيه نظرٌ؛ لأنّه كان عقب حجّة الوداع , ولَم يكن له إذ ذاك غزوٌ. [2]

قوله: (كأني أنظر إلى بياض ساقيه) وللبخاري"خرج في حلة مشمرًا"والتشمر: هو بالشّين المعجمة وتشديد الميم: رفع أسفل الثّوب.

قال الإسماعيليّ: وهذا هو التّشمير , ويؤخذ منه أنّ النّهي عن كفّ الثّياب في الصّلاة محلّه في غير ذيل الإزار، ويحتمل: أن تكون هذه الصّورة وقعت اتّفاقًا، فإنّها كانت في حالة السّفر , وهو محلّ التّشمير.

(1) كذا في النسخ المطبوعة. ولعلّ فيه سقطًا. وفي سنده أبو يحيى القتات. كما سيأتي في كلام الشارح. على حديث البراء (403)

(2) سيأتي مزيد بسط إن شاء الله , على مسألة لبس الثوب الأحمر في شرح حديث البراء في كتاب اللباس برقم (403)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت