فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 3963

، وكأنّه صبغ بحمرةٍ قبل أن يجعل قبّة.

قوله: (فخرج بلال بوضوء) بفتح الواو , أي: الماء الذي توضأ به.

قوله: (فمن ناضح ونائل) في رواية لهما"رأيت الناس يبتدرون ذاك الوضوء، فمَن أصاب منه شيئًا تمسح به، ومَن لَم يصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه".

وللبخاري"فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به"كأنّهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه.

ويحتمل: أن يكونوا تناولوا ما سال من أعضاء وضوئه - صلى الله عليه وسلم -.

وفيه دلالة بيّنة على طهارة الماء المستعمل. وأخرج ابن أبي شيبة والدّارقطنيّ والبخاري معلَّقًا من طريق قيس بن أبي حازم عن جرير , أنه كان يستاك , ويغمس رأس سواكه في الماء , ثمّ يقول لأهله: توضّئوا بفضله، لا يرى به بأسًا.

وإنّما أراد البخاريّ [1] أنّ صنيعه ذلك لا يغيّر الماء، وكذا مجرّد الاستعمال لا يغيّر الماء فلا يمتنع التّطهّر به. وقد صحَّحه الدّارقطنيّ بلفظ"كان يقول لأهله: توضّئوا من هذا الذي أدخل فيه سواكي".

وقد روي مرفوعًا، أخرجه الدّارقطنيّ من حديث أنس , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضّأ بفضل سواكه. وسنده ضعيف.

(1) حيث بوَّب على الحديث (باب استعمال فضل وضوء الناس) ثم ذكر أثرَ جرير معلَّقًا , ثم أورد حديث أبي جحيفة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت