فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 3963

واستدل به على أنّ المشرك إذا حضر الوقعة وقاتل مع المسلمين يسهم له , وبه قال بعض التّابعين كالشّعبيّ , ولا حجّة فيه إذ لَم يرد هنا صيغة عمومٍ.

واستدل للجمهور بحديث"لَم تحل الغنائم لأحدٍ قبلنا"متفق عليه.

وفي الحديث حضٌّ على اكتساب الخيل واتّخاذها للغزو لِمَا فيها من البركة وإعلاء الكلمة وإعظام الشّوكة. كما قال تعالى {ومن رباط الخيل تُرهبون به عدوَّ الله وعدوّكم} .

واختلف فيمن خرج إلى الغزو , ومعه فرسٌ فمات قبل حضور القتال.

فقال مالك: يستحقّ سهم الفرس.

وقال الشّافعيّ والباقون: لا يسهم له إلَّا إذا حضر القتال , فلو مات الفرس في الحرب استحقّ صاحبه , وإن مات صاحبه استمرّ استحقاقه وهو للورثة.

وعن الأوزاعيّ. فيمن وصل إلى موضع القتال فباع فرسه: يسهم له , لكن يستحقّ البائع ممّا غنموا قبل العقد والمشتري ممّا بعده. وما اشتبه قسّم.

وقال غيره: يوقف حتّى يصطلحا.

وعن أبي حنيفة: من دخل أرض العدوّ راجلًا لا يقسم له إلَّا سهم راجلٍ , ولو اشترى فرسًا وقاتل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت