رجلٍ منّا اثنا عشر بعيرًا بعد الخمس"."
وأخرجه أبو داود أيضًا من طريق شعيب بن أبي حمزة عن نافعٍ. ولفظه"بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيشٍ قِبَل نجدٍ وأتبعت سريّةً من الجيش، وكان سهمان الجيش اثني عشر بعيرًا اثني عشر بعيرًا، ونفل أهل السّريّة بعيرًا بعيرًا، فكانت سهمانهم ثلاثة عشر بعيرًا ثلاثة عشر بعيرًا".
وأخرجه ابن عبد البرّ من هذا الوجه , وقال في روايته"إنّ ذلك الجيش كان أربعة آلافٍ".
قال ابن عبد البرّ: اتّفق جماعة رواة الموطّأ على روايته بالشّكّ، إلَّا الوليد بن مسلمٍ فإنّه رواه عن شعيبٍ ومالكٍ جميعًا فلم يشكّ، وكأنّه حمل رواية مالكٍ على رواية شعيبٍ.
قلت: وكذا أخرجه أبو داود عن القعنبيّ عن مالكٍ والليث [1] بغير شكٍّ، فكأنّه أيضًا حمل رواية مالكٍ على رواية الليث.
قال ابن عبد البرّ: وقال سائر أصحاب نافعٍ"اثني عشر بعيرًا"بغير شكٍّ لَم يقع الشّكّ فيه إلَّا من مالكٍ
قوله: (ونفّلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا بعيرًا) في رواية مالك"ونفّلوا بعيرًا بعيرًا"بلفظ الفعل الماضي من غير مسمّىً.
(1) رواية الليث عن نافع. أخرجها مسلم أيضًا كما سيذكرها الشارح بلفظ"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية قِبَل نجد، وفيهم ابن عمر، وأنَّ سهمانهم بلغت اثني عشر بعيرًا، ونفلوا سوى ذلك بعيرًا، فلم يغيّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"