قوله: (مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله) فيه إشارة إلى اعتبار الإخلاص.
وسيأتي بيانه في حديث أبي موسى. [1]
قوله: (كمثل الصّائم القائم) ولمسلمٍ من طريق أبي صالح عن أبي هريرة"كمثل الصّائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام", زاد النّسائيّ من هذا الوجه"الخاشع الرّاكع السّاجد".
وفي الموطّأ وابن حبّان: كمثل الصّائم القائم الدّائم الذي لا يفتر من صيام ولا صلاة حتّى يرجع.
ولأحمد والبزّار من حديث النّعمان بن بشير مرفوعًا: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصّائم نهاره القائم ليله.
وشبّه حال الصّائم القائم بحال المجاهد في سبيل الله في نيل الثّواب في كلّ حركة وسكون , لأنّ المراد من الصّائم القائم من لا يفتر ساعة عن العبادة فأجره مستمرّ.
وكذلك المجاهد لا تضيع ساعة من ساعاته بغير ثواب لِمَا روى البخاري: أنّ المجاهد لتستنّ فرسه فيكتب له حسنات. وأصرح منه قوله تعالى {ذلك بأنّهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب} الآيتين.
قوله: (وتوكّل الله إلخ) تقدّم [2] معناه مفردًا من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة. وسياقه أتمّ، ولفظه"انتدب الله".
(1) سيأتي حديثه إن شاء الله آخر كتاب الجهاد برقم (423) .
(2) انظر الحديث الذي قبله.