يحتمل: أن يكون المراد بالمثليّة كونه من فضّة [1] وكونه على صورة النّقش المذكورة.
ويحتمل: أن يكون لمطلق الاتّخاذ.
وقوله: (فرمى به , ثم قال: والله لا ألبسه أبدًا) وقع عند البخاري في رواية جويريّة عن نافع"فرقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه , فقال: إنّي كنت اصطنعته، وإنّي لا ألبسه", وفي رواية المغيرة بن زياد عن نافع عند النسائي"فرمى به، فلا ندري ما فعل".
وهذا يحتمل: أن يكون كرهه من أجل المشاركة، أو لَمَّا رأى زهوهم بلبسه.
ويحتمل: أن يكون لكونه من ذهب وصادف وقت تحريم لبس الذّهب على الرّجال.
ويؤيّد هذا رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر المختصرة في البخاري بلفظ"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس خاتمًا من ذهب، فنبذه فقال: لا ألبسه أبدًا. وفي رواية لهما"ثمّ ألقاه، ثمّ اتّخذ خاتمًا من ورقٍ. ونقش فيه محمّدٌ رسول الله ..""
قوله: (والله لا ألبسه أبدًا) ولهما من رواية بشير بن نهيكٍ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , أنّه نهى عن خاتم الذّهب.
قال ابن دقيق العيد: إخبار الصحابي عن الأمر والنهي على ثلاث
(1) كذا فيه! ولعله سهو من الحافظ رحمه الله فالصواب"ذهب"أمّا الفضة فسيأتي قريبًا.