فهرس الكتاب

الصفحة 3803 من 3963

وأخرج البخاريّ في"الأدب المفرد"من طريق الطّفيل بن أبيّ بن كعب عن ابن عمر نحوه , لكن ليس فيها شيء على شرط البخاريّ.

واستدل بالأمر بإفشاء السّلام. على أنّه لا يكفي السّلام سرًّا بل يشترط الجهر , وأقلّه أن يسمع في الابتداء وفي الجواب.

ولا تكفي الإشارة باليد ونحوه. وقد أخرج النّسائيّ بسندٍ جيّد عن جابر رفعه: لا تسلِّموا تسليم اليهود , فإنّ تسليمهم بالرّءوس والأكفّ.

ويُستثنى من ذلك حالة الصّلاة , فقد وردت أحاديث جيّدة , أنّه - صلى الله عليه وسلم - ردّ السّلام وهو يُصلِّي إشارة، منها حديث أبي سعيد , أنّ رجلًا سلَّم على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يُصلِّي. فردّ عليه إشارة. [1] ومن حديث ابن مسعود نحوه. [2]

وكذا من كان بعيدًا بحيث لا يسمع التّسليم , يجوز السّلام عليه إشارة ويتلفّظ مع ذلك بالسّلام , وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال:

(1) أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 454) والطبراني في"الأوسط" (8631) من طرق عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به. وزاد , قال: فلمَّا سلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كنَّا نرد السلام في الصلاة فنهينا عن ذلك.

قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 98) : رواه البزار. وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث. وثَّقه عبد الملك بن شعيب بن الليث فقال: ثقة مأمون، وضعَّفه الأئمة أحمد وغيره.

(2) أخرجه الطبراني في"الكبير" (9783) وفي"الأوسط" (5918) عنه قال: مررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فسلَّمت عليه فأشار إليَّ.

قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 98) : رجاله رجال الصحيح.

وفي الباب عن صهيب وابن عمر وغيرهم أخرجها أبو داود في السنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت