انتهى.
والذي يظهر: أنّ ذلك يختلف باختلاف المقاصد، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى.
قال الماورديّ: عيادة الذمّيِّ جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة.
قوله: (واتّباع الجنائز) [1] الجنائز بفتح الجيم لا غير , جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان.
قال ابن قتيبة وجماعة: الكسر أفصح، وقيل: بالكسر للنّعش وبالفتح للميّت، وقالوا: لا يقال نعش إلَّا إذا كان عليه الميّت.
وفي الصحيحين"حقّ المسلم على المسلم خمس .. واتباع الجنائز", وفي رواية لمسلم"خمس تجب للمسلم على المسلم" [2] .
وقد تبيّن أنّ معنى"الحقّ"هنا الوجوب. خلافًا لقول ابن بطّال: المراد حقّ الحرمة والصّحبة، والظّاهر أنّ المراد به هنا وجوب الكفاية.
قوله: (وتشميت) بالمعجمة وللسّرخسيّ بالمهملة، قال الخليل وأبو عبيد وغيرهما: يقال بالمعجمة وبالمهملة.
وقال ابن الأنباريّ: كلّ داعٍ بالخير مشمّت بالمعجمة وبالمهملة،
(1) تقدّم الحديث عن فضل اتباع الجنازة في شرح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (173) .
(2) لعلَّ الشارح نقله بالمعنى , وإلا فلفظه في صحيح مسلم (2162) "خمس تجب للمسلم على أخيه .... الحديث"