فهرس الكتاب

الصفحة 3781 من 3963

انتهى.

والذي يظهر: أنّ ذلك يختلف باختلاف المقاصد، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى.

قال الماورديّ: عيادة الذمّيِّ جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة.

قوله: (واتّباع الجنائز) [1] الجنائز بفتح الجيم لا غير , جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان.

قال ابن قتيبة وجماعة: الكسر أفصح، وقيل: بالكسر للنّعش وبالفتح للميّت، وقالوا: لا يقال نعش إلَّا إذا كان عليه الميّت.

وفي الصحيحين"حقّ المسلم على المسلم خمس .. واتباع الجنائز", وفي رواية لمسلم"خمس تجب للمسلم على المسلم" [2] .

وقد تبيّن أنّ معنى"الحقّ"هنا الوجوب. خلافًا لقول ابن بطّال: المراد حقّ الحرمة والصّحبة، والظّاهر أنّ المراد به هنا وجوب الكفاية.

قوله: (وتشميت) بالمعجمة وللسّرخسيّ بالمهملة، قال الخليل وأبو عبيد وغيرهما: يقال بالمعجمة وبالمهملة.

وقال ابن الأنباريّ: كلّ داعٍ بالخير مشمّت بالمعجمة وبالمهملة،

(1) تقدّم الحديث عن فضل اتباع الجنازة في شرح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (173) .

(2) لعلَّ الشارح نقله بالمعنى , وإلا فلفظه في صحيح مسلم (2162) "خمس تجب للمسلم على أخيه .... الحديث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت