فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 3963

والجواب: أنّ الخطاب بلفظ"لكم"للمذكّر، ودخول المؤنّث فيه قد اختلف فيه؛ والرّاجح عند الأصوليّين عدم دخولهنّ.

وأيضًا فقد ثبت إباحة الحرير والذّهب للنّساء , وأيضًا فإنّ هذا اللفظ"الذّهب والفضّة والحرير والدّيباج هي لهم في الدّنيا ولكم في الآخرة"مختصر [1] .

وقد تقدّم بلفظ"لا تلبسوا الحرير ولا الدّيباج، ولا تشربوا في آنية الذّهب والفضّة", والخطاب في ذلك للذّكور.

وقوله:"هي لهم في الدّنيا", تمسّك به مَن قال: إنّ الكافر ليس مخاطبًا بالفروع.

وأجيب: بأنّ المزاد هي شعارهم وزيّهم في الدّنيا، ولا يدلّ ذلك على الإذن لهم في ذلك شرعًا.

تكميل: زاد البخاري من رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن أبي ليلى فيه"وعن لُبس الحرير والديباج , وأن نجلس عليه".

وقد أخرج البخاريّ ومسلم حديث حذيفة من عدّة أوجه ليس فيها هذه الزّيادة، وهي قوله"وأن نجلس عليه".

وهي حجّة قويّة لِمَن قال بمنع الجلوس على الحرير , وهو قول الجمهور، خلافًا لابن الماجشون والكوفيّين وبعض الشّافعيّة.

وأجاب بعض الحنفيّة: بأنّ لفظ"نهى"ليس صريحًا في التّحريم.

وبعضهم باحتمال أن يكون النّهي ورد عن مجموع اللّبس والجلوس

(1) أخرجه البخاري بهذا اللفظ (5493)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت