اختمرت، واختمارها تغيّر رائحتها.
وقيل: سُمّيت بذلك لمخامرتها العقل.
نعم. جزم ابن سيده في"المحكم"بأنّ الخمر حقيقة إنّما هي للعنب، وغيرها من المسكرات يسمّى خمرًا مجازًا.
وقال صاحب"الفائق"في حديث"إيّاكم والغبيراء فإنّها خمر العالم" [1] : هي نبيذ الحبشة متّخذة من الذّرة سُمِّيت الغبيراء لِمَا فيها من الغبرة. وقوله:"خمر العالم". أي: هي مثل خمر العالم , لا فرق بينها وبينها.
قلت: وليس تأويله هذا بأولى من تأويل مَن قال: أراد أنّها معظم خمر العالم.
وقال صاحب"الهداية"من الحنفيّة: الخمر عندنا ما اعتصر من ماء العنب إذا اشتدّ، وهو المعروف عند أهل اللّغة وأهل العلم.
قال: وقيل: هو اسم لكل مسكر لقوله - صلى الله عليه وسلم: كلّ مسكر خمر. [2] , وقوله: الخمر من هاتين الشّجرتين. ولأنّه من مخامرة العقل وذلك موجود في كلّ مسكر.
(1) أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (15481) وابن أبي شيبة في"المصنف" (8/ 198) من طريق يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن بكر بن سوادة عن قيس بن سعد بن عبادة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن ربي حرم عليَّ الخمر والكوبة والقنين، وإياكم والغُبيراء، فإنها ثلث خمر العالم.
وسنده ضعيف لضعف عبيد الله بن زحر , والانقطاع بين بكر بن سوادة وقيس بن سعد - رضي الله عنه -
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (2003) عن ابن عمر - رضي الله عنه -.