فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 3963

قال رافع: وسأحدّثكم عن ذلك. ونسبَ [1] ذلك لرواية أبي داود.

وهو عجيب , فإنّ أبا داود أخرجه عن مسدّد عن أبي الأحوص , وليس في شيء من نسخ السّنن قوله"قال: رافع"وإنّما فيه كما عند البخاري بدونها، وشيخ أبي داود فيه مسدّد. هو شيخ البخاريّ فيه هنا.

وقد أورده البخاريّ في الباب الذي بعده بلفظ"غير السّنّ والظّفر , فإنّ السّنّ عظم .. إلخ"وهو ظاهر جدًّا في أنّ الجميع مرفوع.

قوله: (أمّا السّنّ فعظم) قال البيضاويّ: هو قياس حذفت منه المقدّمة الثّانية لشهرتها عندهم، والتّقدير أمّا السّنّ فعظم، وكلّ عظم لا يحلّ الذّبح به، وطوى النّتيجة لدلالة الاستثناء عليها.

وقال ابن الصّلاح في"مشكل الوسيط": هذا يدلّ على أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان قد قرّر كون الذّكاة لا تحصل بالعظم , فلذلك اقتصر على قوله"فعظم".

قال: ولَم أر بعد البحث من نقل للمنع من الذّبح بالعظم معنىً يعقل، وكذا وقع في كلام ابن عبد السّلام.

وقال النّوويّ: معنى الحديث: لا تذبحوا بالعظام , فإنّها تنجّس بالدّم , وقد نهيتكم عن تنجيسها , لأنّها زاد إخوانكم من الجنّ.

(1) في مطبوع الفتح (9/ 831) "نسبت"بزيادة التاء , والظاهر أنها خطأ , والصواب ما أثبتُّه , وعليه فمقصود الشارح أنَّ ابن القطان نسَبَ هذه الرواية لأبي داود , وهو كذلك كما في كتابه"الوهم والإيهام" (2/ 291)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت