وحكى البيهقيّ في"المعرفة"عن الشّافعيّ , أنّه قال في قول ابن عبّاس: كل ما أصميت ودع ما أنميت. [1] : معنى"ما أصميت": ما قتله الكلب وأنت تراه، وما"أنميت": وما غاب عنك مقتله.
قال: وهذا لا يجوز عندي غيره , إلَّا أن يكون جاء عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء , فيسقط كلّ شيء خالف أمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , ولا يقوم معه رأي , ولا قياس.
قال البيهقيّ: وقد ثبت الخبر يعني حديث الباب , فينبغي أن يكون هو قول الشّافعيّ. انتهى.
ووقع عند مسلم في حديث أبي ثعلبة بسندٍ فيه معاوية بن صالح"إذا رميت سهمك فغاب عنك , فأدركته فكل ما لَم ينتن", وفي لفظ في الذي يدرك الصّيد بعد ثلاث"كُلْه ما لَم ينتن".
ونحوه عند أبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه كما تقدّم التّنبيه عليه قريبًا.
فجعل الغاية أن ينتن الصّيد , فلو وجده مثلًا بعد ثلاث. ولَم ينتن حلَّ، وإن وجده بلونها. وقد أنتن فلا، هذا ظاهر الحديث.
(1) أخرجه عبد الرزاق (4/ 460) وابن أبي شيبة في"المصنف" (4/ 242) والبيهقي في"الكبرى" (9/ 404) من طرق عن ابن عباس به. موقوفًا.
وأخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (12/ 27) عن ابن عبَّاس مرفوعًا. وسنده ضعيف
قال البيهقي: وقد روي هذا من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعًا. وهو ضعيف.
قال في خلافياته: فيه عثمان الوقاصي وهو ضعيف الحديث لا يُحتجُّ بروايته. قال: والمشهور وقفه على ابن عباس. انتهى من البدر المنير (9/ 261)