إنّما أمسك على نفسه"."
وفي الحديث.
وهو القول الأول: تحريم أكل الصّيد الذي أكل الكلب منه. ولو كان الكلب مُعلَّمًا. وقد علَّل في الحديث بالخوف من أنّه"إنّما أمسك على نفسه". وهذا قول الجمهور، وهو الرّاجح من قولي الشّافعيّ.
القول الثاني: قال الشافعي في القديم , وهو قول مالك , ونقل عن بعض الصّحابة: يحلّ.
واحتجّوا بما ورد في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه , أنّ أعرابيًّا يقال له أبو ثعلبة قال: يا رسولَ الله، إنّ لي كلابًا مكلبة، فأفتني في صيدها. قال: كل ممّا أمسكن عليك. قال: وإن أكل منه؟ قال: وإن أكل منه. أخرجه أبو داود. ولا بأس بسنده.
وسلك النّاس في الجمع بين الحديثين طُرقًا:
منها: للقائلين بالتّحريم حمل حديث أبي ثعلبة: على ما إذا قتله وخلاَّه , ثمّ عاد فأكل منه.
ومنها: التّرجيح , فرواية عديٍّ في الصّحيحين متّفق على صحّتها، ورواية أبي ثعلبة المذكورة في غير الصّحيحين مختلف في تضعيفها.
وأيضًا فرواية عديٍّ صريحة مقرونة بالتّعليل المناسب للتّحريم , وهو خوف الإمساك على نفسه متأيّدة بأنّ الأصل في الميتة التّحريم، فإذا شككنا في السّبب المبيح رجعنا إلى الأصل.
وظاهر القرآن أيضًا , وهو قوله تعالى {فكلوا ممّا أمسكن عليكم}