فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 3963

قوله: (وقعنا في الحمر الأهلية، فانتحرناها) ذكر الواقديّ. أنّ عدّة الْحُمر التي ذبحوها كانت عشرين أو ثلاثين. كذا رواه بالشّكّ.

قوله: (نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وقع عند مسلم عن أنس , أنّ الذي نادى بذلك هو أبو طلحة. وعزاه النّوويّ لرواية أبي يعلى. فنُسب إلى التّقصير.

ووقع عند مسلم أيضًا"أنّ بلالًا نادى بذلك", ووقع عند النّسائيّ عن أبي ثعلبة فيه قصّة , ولفظه: غزونا مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - خيبر والنّاس جياع، فوجدوا حمرًا إنسيّة , فذبحوا منها، فأمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عبد الرّحمن بن عوف فنادى: ألا إنّ لحوم الحمر الإنسيّة لا تحلّ.

ولعلَّ عبد الرّحمن نادى أوّلًا بالنّهي مطلقًا، ثمّ نادى أبو طلحة وبلال بزيادةٍ على ذلك , وهو قوله"فإنّها رجس، فأكفئت القدور وإنّها لتفور باللحم".

ووقع في الشّرح الكبير للرّافعيّ: أنّ المنادي بذلك خالد بن الوليد. وهو غلط , فإنّه لَم يشهد خيبر , وإنّما أسلم بعد فتحها.

قوله: (ولا تأكلوا من لحوم الْحُمر الأهليّة شيئًا) زاد الشيخان: قال ابن أبي أوفى: فتحدّثنا أنّه إنّما نهى عنها , لأنّها لَم تُخمّس، وقال بعضهم: نهى عنها البتّة , لأنّها كانت تأكل العذرة. [1] .

وفيه اختلافهم في سبب النّهي , هل هو لكونها لَم تخمّس , أو

(1) تقدّم في حديث جابر - رضي الله عنه - الماضي كلام الشارح عن هذه العلل , وعن حكم أكل الحمر الأهليّة. فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت