وتعقب: بأنه تعسف.
قال صاحب الكشاف: فإن قلتَ لا يفهم أحدٌ من العرب من قول القائل: مسحت برأسي من الدهن أو غيره إلا معنى التبعيض.
قلت: هو كما تقول، والإذعان للحق خير من المراء. انتهى.
واحتج ابن خزيمة لجواز التيمم بالسبِخَة [1] بحديث عائشة في شأن الهجرة أنه قال - صلى الله عليه وسلم: أريت دار هجرتكم سبخة ذات نخل. يعني: المدينة. [2] قال: وقد سمَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة طيبة. [3] فدلَّ على أنَّ السبِخة داخلة في الطيب.
ولَم يخالف في ذلك إلا إسحاق بن راهويه.
قوله: (فليصلِّ) عرف ممّا تقدّم , أنّ المراد فليصل بعد أن يتيمّم.
قوله: (وأُحلّت لي الغنائم) وللكشميهنيّ"المغانم"وهي رواية مسلم.
قال الخطّابيّ: كان مَن تقدّم على ضربين.
منهم: من لَم يؤذن له في الجهاد فلم تكن لهم مغانم، ومنهم: من أذن له فيه , لكن كانوا إذا غنموا شيئًا لَم يحلّ لهم أن يأكلوه وجاءت
(1) قال الحافظ في"الفتح": السبخة بمهملة وموحدة ثم معجمة مفتوحات. هي الأرض المالحة التي لا تكاد تنبت، وإذا وصفت الأرض. قلت: هي أرض سبِخة بكسر الموحدة. انتهى
(2) أخرجه البخاري (2157) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) أخرجه البخاري (4589) ومسلم (1384) من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -.