فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 3963

من نار. إسطامًا [1] يأتي بها في عنقه يوم القيامة". والإسطام بكسر الهمزة وسكون المهملة والطّاء المهملة"قطعة"فكأنّها للتّأكيد."

قوله: (فإنّما هي) الضّمير للحالة أو القصّة.

قوله: (قطعة من النّار) أي: الذي قضيت له به بحسب الظّاهر , إذا كان في الباطن لا يستحقّه فهو عليه حرام يئول به إلى النّار.

وقوله"قطعة من النّار"تمثيل يفهم منه شدّة التّعذيب على من يتعاطاه فهو من مجاز التّشبيه كقوله تعالى {إنّما يأكلون في بطونهم نارًا} .

قوله: (فليحملها أو يذرها) في رواية صالح بن كيسان"فليأخذها أو ليتركها".

وفي رواية مالك عن هشام عند البخاري"فلا يأخذه فإنّما أقطع له قطعة من النّار"قال الدّارقطنيّ: هشام - وإن كان ثقة - لكنّ الزّهريّ أحفظ منه، وحكاه الدّارقطنيّ عن شيخه أبي بكر النّيسابوريّ.

قلت: ورواية الزّهريّ ترجع إلى رواية هشام. فإنّ الأمر فيه للتّهديد لا لحقيقة التّخيير، بل هو كقوله. {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} .

(1) قال ابن الأثير في"النهاية" (2/ 924) : هي الحديدة التي تُحرّك بها النار وتسعر. أي: أقطع له ما يسعر به النار على نفسه ويشعلها , أو أقطع له نارًا مسعرة. وتقديره ذات إسطام. قال الأزهري: لا أدري أهي عربية أم أعجمية عرّبت. ويقال: لحدّ السيف سطام وسطمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت