فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 3963

لحكمه فهو نحو قوله {ولا تقولنّ لشيءٍ إنّي فاعلٌ ذلك غدًا إلَّا أن يشاء الله} .

وقال أبو موسى في كتابه المذكور [1] نحو ذلك.

ثمّ قال بعد ذلك: وإنّما أخرج مسلم من رواية عبد الرّزّاق عن معمر عن عبد الله بن طاوسٍ عن أبيه عن أبي هريرة , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من حلف فقال: إن شاء الله لَم يحنث.

كذا قال: وليس هو عند مسلم بهذا اللفظ، وإنّما أخرج قصّة سليمان وفي آخره"لو قال: إن شاء الله لَم يحنث"نعم. أخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ من هذا الوجه بلفظ"مَن قال .. إلخ".

قال التّرمذيّ: سألت محمّدًا عنه فقال: هذا خطأٌ، أخطأ فيه عبد الرّازق فاختصره من حديث معمر بهذا الإسناد في قصّة سليمان بن داود.

قلت: وقد أخرجه البخاريّ عن محمود بن غيلان عن عبد الرّزّاق بتمامه. وأشرت إلى ما فيه من فائدة، وكذا أخرجه مسلم.

وقد اعترض ابن العربيّ: بأنّ ما جاء به عبد الرّزّاق في هذه الرّواية لا يناقض غيرها؛ لأنّ ألفاظ الحديث تختلف باختلاف أقوال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في التّعبير عنها لتبيّن الأحكام بألفاظٍ، أي: فيخاطب كلّ قوم بما يكون أوصل لأفهامهم , وإمّا بنقل الحديث على المعنى على أحد القولين.

(1) أي: كتاب"الثمين في استثناء اليمين"وقد تقدّم في حديث أبي موسى - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت