فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 3963

إرساله.

وروى أحمد وأصحاب السنن من طريق أبي قلابة عن عمرو بن بُجدان - وهو بضم الموحدة وسكون الجيم - أبي ذر نحوه، ولفظه: إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لَم يجد الماء عشر سنين. وصحَّحه الترمذي وابن حبان والدارقطني.

وروى سعيد بن منصور عن الحسن قال: التيمم بمنزلة الوضوء، إذا تيممت فأنت على وضوء حتى تحدث. وأخرجه حماد بن سلمة في"مصنفه"عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: تصلِّي الصلوات كلها بتيمم واحد مثل الوضوء ما لَم تحدث. وأمَّ ابن عباس وهو متيمم. أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهما. وإسناده صحيح.

وأشار البخاري [1] إلى أنَّ التيمم يقوم مقام الوضوء. ولو كانت الطهارة به ضعيفة لَمَا أمَّ ابن عباس وهو متيمم مَن كان متوضئًا. وهذه المسألة وافق فيها البخاري الكوفيين والجمهور.

وذهب بعضهم - من التابعين وغيرهم - إلى خلاف ذلك.

وحجتهم أنَّ التيمم طهارة ضرورية لاستباحة الصلاة قبل خروج الوقت، ولذلك أعطى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الذي أجنب فلم يصل الإناء من الماء ليغتسل به بعد أن قال له: عليك بالصعيد فإنه يكفيك؛ لأنه

(1) أي: في ترجمته. فقال في صحيحه (باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء) فذكر أثر ابن عباس والحسن وقول يحيى بن سعيد. ثم أورد حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت