والماورديّ وغيرهما، ولكن شرطه أن لا يخالفه المنطوق.
قلت: والذي يظهر مع كون مخرج الحديث عن أبي هريرة واختلاف الرّواة عنه أنّ الحكم للزّائد , لأنّ الجميع ثقاتٌ.
وذكر أبو موسى المدينيّ في كتابه المذكور: أنّ في بعض نسخ مسلم عقب قصّة سليمان هذا الاختلاف في هذا العدد , وليس هو من قول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وإنّما هو من النّاقلين.
ونقل الكرمانيّ [1] : أنّه ليس في الصّحيح أكثر اختلافًا في العدد من هذه القصّة.
قلت: وغاب عن هذا القائل حديث جابر في قدر ثمن الجمل [2] .
وقد حكى وهب بن منبّه في"المبتدأ": أنّه كان لسليمان ألف امرأة ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرّيّة.
ونحوه ممّا أخرج الحاكم في"المستدرك"من طريق أبي معشر عن محمّد بن كعب قال: بلغَنَا أنّه كان لسليمان ألف بيت من قوارير على الخشب. فيها ثلاثمائة صريحة وسبعمائة سرّيّة.
قوله: (تلد كلُّ امرأةٍ منهن غلامًا، يقاتل في سبيل الله) في رواية لهما عن أبي الزناد"تحملُ كلّ امرأة فارسًا يجاهد في سبيل الله".
وقوله"تلد"فيه حذفٌ تقديره فتعلق فتحمل فتلد، وكذا في قوله"يقاتل"تقديره فينشأ فيتعلم الفروسيّة فيقاتل، وساغ الحذف , لأنّ
(1) هو محمد بن يوسف , سبق ترجمته (1/ 18)
(2) تقدم الكلام على حديث جابر - رضي الله عنه - في البيوع. انظر رقم (334) .