"على أمر".
ويحتمل: أن يكون"على"بمعنى الباء، فقد وقع في رواية النّسائيّ"إذا حلفت بيمينٍ"ورجح الأوّل بقوله"فرأيت غيرها خيرًا منها"؛ لأنّ الضّمير في غيرها لا يصحّ عوده على اليمين.
وأجيب: بأنّه يعود على معناها المجازيّ للملابسة أيضًا.
وقال ابن الأثير في النّهاية: الحلف هو اليمين فقوله: أحلف. أي: أعقد شيئًا بالعزم والنّيّة، وقوله"على يمين"تأكيدٌ لعقده وإعلام بأنّه ليست لغوًا.
قال الطّيبيّ [1] : ويؤيّده رواية النّسائيّ بلفظ"ما على الأرض يمين أحلف عليها"الحديث، قال: فقوله: أحلف عليها صفة مؤكّدة لليمين.
قال: والمعنى لا أحلف يمينًا جزمًا لا لغو فيها , ثمّ يظهر لي أمرٌ آخر يكون فعله أفضل من المضيّ في اليمين المذكورة إلَّا فعلته وكفّرت عن يميني.
قال: فعلى هذا يكون قوله"على يمين"مصدرًا مؤكّدًا لقوله"أحلف".
تكملةٌ: اختلف هل كفّر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه المذكور؟ كما اختلف هل كفّر في قصّة حلفه على شرب العسل , أو على غشيان مارية.؟
فروي عن الحسن البصريّ , أنّه قال: لَم يكفّر أصلًا؛ لأنّه مغفورٌ له
(1) هو الحسن بن محمد , سبق ترجمته (1/ 23)