فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 3963

التّرك أولى، أو كان المحلوف عليه تركًا فكان الفعل أولى، أو كان كلّ منهما فعلًا وتركًا , لكن يدخل القسمان الأخيران في القسمين الأوّلين؛ لأنّ من لازم فعل أحد الشّيئين أو تركه ترك الآخر أو فعله.

قوله: (فكفّر عن يَمينك، وائت الذي هو خيرٌ) هكذا للكثير منهم , وللبخاري"فأت الذي هو خيرٌ وكفّر عن يمينك"هكذا وقع للأكثر. وسأذكر من رواه بلفظ"ثمّ ائت الذي هو خير".

ووقع في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عند أبي داود"فرأى غيرها خيرًا منها فليدعها , وليأت الذي هو خير , فإنّ كفّارتها تركها".

فأشار أبو داود إلى ضعفه , وقال: الأحاديث كلّها فليكفّر عن يمينه إلَّا شيئًا لا يعبأ به. انتهى

كأنّه يشير إلى حديث يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: من حلف فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير فهو كفّارته. ويحيى ضعيفٌ جدًّا. [1]

وقد وقع في حديث عديّ بن حاتم عند مسلم ما يُوهم ذلك، وأنّه أخرجه بلفظ"من حلف على يمينٍ فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خيرٌ. وليترك يمينه". هكذا أخرجه من وجهين. ولَم يذكر

(1) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (10/ 34) من طريق يحيى بن سعيد عن يحيى به.

قال أبو داود في"السنن": قلت لأحمد (ابن حنبل) ، روى يحيى بن سعيد، عن يحيى بن عبيد الله، فقال: تركه بعد ذلك، وكان أهلًا لذلك , قال أحمد: أحاديثه مناكير، وأبوه لا يُعرف. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت