فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 3963

بطريق الاستنباط وإمّا تعزيرًا.

قلت: وبقي ما ورد في الحديث , أنّه إن شرب فحدّ ثلاث مرّات , ثمّ شرب قتل في الرّابعة , وفي رواية في الخامسة. وهو حديثٌ مخرّجٌ في السّنن من عدّة طرق أسانيدها قويّةٌ.

ونقل التّرمذيّ الإجماع على ترك القتل. وهو محمولٌ على من بعد من نقل غيرُه عنه القول به , كعبد الله بن عمرو فيما أخرجه أحمد. والحسن البصريّ وبعض أهل الظّاهر.

وبالغ النّوويّ فقال: كلّ قولٍ باطل مخالفٌ لإجماع الصّحابة فمن بعدهم , والحديث الوارد فيه منسوخٌ , إمّا بحديث"لا يحلّ دم امرئٍ مسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاث"وإمّا لأنّ الإجماع دلَّ على نسخه.

قلت: بل دليل النّسخ منصوص , وهو ما أخرجه أبو داود من طريق الزّهريّ عن قبيصة في هذه القصّة قال: فأتي برجلٍ قد شرب فجلده، ثمّ أتي به قد شرب فجلده، ثمّ أتي به فجلده , ثمّ أتي به فجلده , فرفع القتل , وكانت رخصةً. [1]

واحتجّ مَن قال: إنّ حدّه ثمانون , بالإجماع في عهد عمر , حيث وافقه على ذلك كبار الصّحابة.

وتعقّب: بأنّ عليًّا أشار على عمر بذلك , ثمّ رجع عليّ عن ذلك

(1) توسّع الشارح رحمه الله في هذه المسألة في شرح حديث عمر في قصة الرّجل الذي كان يُدعى حمارًا , وقد شرب الخمر مرارًا. وهو في صحيح البخاري (6780) في"باب ما يكره من لعن الشارب .."فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت