وأعربه مبتدأً وخبرًا , قال: ولا أعلمه منقولًا روايةً.
كذا قال. والرّواية بذلك ثابتةٌ.
والأولى في توجيهها ما أخرجه مسلمٌ أيضًا من طريق معاذ بن هشامٍ عن أبيه عن قتادة عن أنس"ثمّ جلد أبو بكرٍ أربعين , فلمّا كان عمر ودنا النّاس من الرّيف والقرى , قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرّحمن بن عوفٍ: أرى أن تجعلها كأخفّ الحدود , قال: فجلد عمر ثمانين. فيكون المحذوف من هذه الرّواية المختصرة"أرى أن تجعلها"وأداة التّشبيه."
وأخرج النّسائيّ من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن قتادة"فضربه بالنّعال نحوًا من أربعين , ثمّ أتي به أبو بكرٍ فصنع به مثل ذلك"ورواه همّامٌ عن قتادة بلفظ"فأمر قريبًا من عشرين رجلًا فجلده كلّ رجلٍ جلدتين بالجريد والنّعال"أخرجه أحمد والبيهقيّ.
وهذا يجمع بين ما اختلف فيه على شعبة , وأنّ جملة الضّربات كانت نحو أربعين , لا أنّه جلده بجريدتين أربعين , فتكون الجملة ثمانين كما أجاب به بعض النّاس.
ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ"جلد بالجريد والنّعال أربعين"علَّقه أبو داود بسندٍ صحيحٍ. ووصله البيهقيّ , وكذا أخرجه مسلمٌ من طريق وكيعٍ عن هشامٍ بلفظ"كان يضرب في الخمر". مثله.
وقد نسب صاحب العمدة قصّة عبد الرّحمن هذه إلى تخريج