العسيف الذي زنى بأنّه يفتدي منه بمائة شاةٍ ووليدةٍ.
ووجدت لحديث مسعود هذا شاهدًا عند أحمد من حديث عبد الله بن عمرو , أنّ امرأة سرقت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال قومها: نحن نفديها.
قوله: (فقالوا: ومن يجترئ عليه) بسكون الجيم وكسر الرّاء يفتعل من الجرأة , بضمّ الجيم وسكون الرّاء وفتح الهمزة، ويجوز فتح الجيم والرّاء مع المدّ.
والذي استفهم بقوله:"من يُكلِّم"غير الذي أجاب بقوله"ومن يجترئ"والجرأة هي الإقدام بإدلالٍ، والمعنى ما يجترئ عليه إلَّا أسامة.
وقال الطّيبيّ: الواو عاطفة على محذوف , تقديره لا يجترئ عليه أحدٌ لمهابته، لكنّ أسامة له عليه إدلالٌ فهو يجسر على ذلك.
ووقع في حديث مسعود بن الأسود بعد قوله تطهّر خيرٌ لها"فلمّا سمعنا لين قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أتينا أسامة".
ووقع في رواية يونس الماضية في البخاري"ففزع قومها إلى أسامة"أي: لجئوا , وفي رواية أيّوب بن موسى فيه أيضًا"فلم يجترئ أحد أن يكلمه إلَّا أسامة".
وكان السّبب في اختصاص أسامة بذلك , ما أخرجه ابن سعد من طريق جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأسامة: لا تشفع في حدٍّ، وكان إذا شفع شفّعه. بتشديد الفاء. أي: