فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 3963

ولا يخفى ضعف الاحتمالين.

وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء: أنّ القصّة لامرأةٍ واحدةٍ استعارت وجحدت وسرقت , فقطعت للسّرقة لا للعارية.

قال: وبذلك نقول.

وقال الخطّابيّ في"معالم السّنن"بعد أن حكى الخلاف , وأشار إلى ما حكاه ابن المنذر: وإنّما ذكرت العارية والجحد في هذه القصّة تعريفًا لها بخاصّ صفتها , إذ كانت تكثر ذلك كما عرفت بأنّها مخزوميّة، وكأنّها لَمَّا كثر منها ذلك ترقّت إلى السّرقة , وتجرّأت عليها.

وتلقّف هذا الجواب من الخطّابيّ جماعةٌ منهم البيهقيّ فقال: تحمل رواية من ذكر جحد العارية على تعريفها بذلك، والقطع على السّرقة.

وقال المنذريّ نحوه، ونقله المازريّ ثمّ النّوويّ عن العلماء.

وقال القرطبيّ: يترجّح أنّ يدها قطعت على السّرقة , لا لأجل جحد العارية من أوجهٍ:

أحدها: قوله في آخر الحديث الذي ذكرت فيه العارية"لو أنّ فاطمة سرقت"فإنّ فيه دلالةً قاطعةً على أنّ المرأة قطعت في السّرقة، إذ لو كان قطعها لأجل الجحد لكان ذكر السّرقة لاغيًا، ولقال: لو أنّ فاطمة جحدت العارية.

قلت: وهذا قد أشار إليه الخطّابيّ أيضًا.

ثانيها: لو كانت قطعت في جحد العارية , لوجب قطع كل من جحد شيئًا إذا ثبت عليه , ولو لَم يكن بطريق العارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت