فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 3963

وفي حكم المتطلع من خلل الباب , النّاظر من كوّة من الدّار , وكذا من وقف في الشّارع فنظر إلى حريم غيره , أو إلى شيء في دار غيره.

وقيل: المنع مختصّ بمن كان في ملك المنظور إليه.

وهل يلحق الاستماع بالنّظر؟.

وجهان، الأصحّ. لا، لأنّ النّظر إلى العورة أشدّ من استماع ذكرها، وشرط القياس المساواة أو أولويّة المقيس. وهنا بالعكس.

واستدل به على اعتبار قدر ما يُرمى به , بحصى الخذف , لقوله في حديث الباب"فخذفته"فلو رماه بحجرٍ يقتل أو سهم تعلق به القصاص.

وفي وجه. لا ضمان مطلقًا , ولو لَم يندفع إلَّا بذلك جاز.

ويُستثنى من ذلك , من له في تلك الدّار زوج أو محرم أو متاع , فأراد الاطّلاع عليه فيمتنع رميه للشّبهة.

وقيل: لا فرق، وقيل: يجوز إن لَم يكن في الدّار غير حريمه , فإن كان فيها غيرهم أُنذر فإن انتهى وإلَّا جاز.

ولو لَم يكن في الدّار إلَّا رجل واحد , هو مالكها أو ساكنها , لَم يجز الرّمي قبل الإنذار إلَّا إن كان مكشوف العورة.

وقيل: يجوز مطلقًا , لأنّ من الأحوال ما يكره الاطّلاع عليه كما تقدّم.

ولو قصّر صاحب الدّار , بأن ترك الباب مفتوحًا , وكان النّاظر مجتازًا , فنظر غير قاصد لَم يجز، فإن تعمّد النّظر , فوجهان. أصحّهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت