ويحتمل: أن يكون علم ذلك بإخبار عبد الله بن سلام وغيره , ممّن أسلم منهم على وجه حصل له به العلم بصحّة نقلهم.
ويحتمل: أن يكون إنّما سألهم عن ذلك ليعلم ما عندهم فيه , ثمّ يتعلم صحّة ذلك من قِبَل الله تعالى.
قوله: (فقالوا: نفضحهم) بفتح أوّله وثالثه من الفضيحة.
قوله: (ويجلدون) وقع بيان الفضيحة في رواية أيّوب عن نافع في البخاري بلفظ"قالوا: نسخّم وجوههما، ونخزيهما"وفي رواية عبيد الله [1] بن عمر"قالوا: نسوّد وجوههما ونحمّمهما ونخالف بين وجوههما. ويطاف بهما".
وفي رواية عبد الله بن دينار"أنّ أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه , والتّجبيه"وفي حديث أبي هريرة"يحمّم ويجبّه ويجلد".
وقوله"نحمّمهما"بمهملةٍ ثمّ ميم مثقلة , أي: نسكب عليهما الماء الحميم.
وقيل: نجعل في وجوههما الحمة بمهملة وميم خفيفة. أي: السّواد.
والتّجبيه , أن يحمل الزّانيان على حمار , وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما.
وجزم إبراهيم الحربيّ , بأنّ تفسير التّجبيه من قول الزّهريّ , فكأنّه
(1) وقع في المطبوع من الفتح"عبد الله"وهو خطأ , والتصويب من صحيح مسلم (1699) .