اذهبوا بنا إلى هذا النّبيّ , فإنّه بعث بالتّخفيف , فإن أفتانا بفتيا دون الرّجم قبلناها واحتججنا بها عند الله , وقلنا فتيا نبيٍّ من أنبيائك. قال: فأتوا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وهو جالس في المسجد في أصحابه , فقالوا: يا أبا القاسم. ما ترى في رجل وامرأة زنيا منهم.
ونقل ابن العربيّ عن الطّبريّ والثّعلبيّ عن المفسّرين قالوا: انطلق قومٌ من قريظة والنّضير منهم كعب بن الأشرف وكعب بن أسد وسعيد بن عمرو ومالك بن الصّيف وكنانة بن أبي الحقيق وشاس بن قيس ويوسف بن عازوراء , فسألوا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وكان رجل وامرأة من أشراف أهل خيبر زنيا واسم المرأة بسرة، وكانت خيبر حينئذٍ حربًا , فقال لهم: اسألوه، فنزل جبريل على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: اجعل بينك وبينهم ابن صوريّا"فذكر القصّة مطوّلة."
ولفظ الطّبريّ من طريق الزّهريّ المذكورة"إنّ أحبار اليهود اجتمعوا في بيت المدراس، وقد زنى رجلٌ منهم بعد إحصانه بامرأةٍ منهم قد أحصنت. فذكر القصّة. وفيها. فقال: اخرجوا إلى عبد الله بن صوريّا الأعور".
قال ابن إسحاق: ويقال: إنّهم أخرجوا معه أبا ياسر بن أحطب ووهب بن يهودا، فخلا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، بابن صوريّا"فذكر الحديث."
ووقع عند مسلم من حديث البراء: مرّ على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بيهوديٍّ محمّمًا مجلودًا. فدعاهم فقال: هكذا تجدون حدّ الزّاني في كتابكم؟ قالوا: نعم.