فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 3963

أو مراده اعترف مرّتين في يومين فيكون من ضرب اثنين في اثنين. وقد وقع عند أبي داود من طريق إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: جاء ماعز بن مالك إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , فاعترف بالزّنا مرّتين فطرده، ثمّ جاء فاعترف بالزّنا مرّتين.

وأمّا رواية الثّلاث: فكأنّ المراد الاقتصار على المرّات التي ردّه فيها.

وأمّا الرّابعة: فإنّه لَم يردّه بل استثبت فيه , وسأل عن عقله.

لكن وقع في حديث أبي هريرة عند أبي داود من طريق عبد الرّحمن بن الصّامت , ما يدلّ على أنّ الاستثبات فيه إنّما وقع بعد الرّابعة. ولفظه"جاء الأسلميّ , فشهد على نفسه أنّه أصاب امرأة حرامًا أربع مرّات , كلّ ذلك يعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل في الخامسة فقال: تدري ما الزّاني"إلى آخره.

والمراد بالخامسة: الصّفة التي وقعت منه عند السّؤال والاستثبات، لأنّ صفة الإعراض وقعت أربع مرّات , وصفة الإقبال عليه للسّؤال وقعت بعدها.

قوله: (فقال: أبك جنون؟ قال: لا) في رواية شعيب عند البخاري"وهل بك جنون؟"وفي حديث بريدة"فسأل أبه جنون؟ , فأخبر بأنّه ليس بمجنونٍ"وفي لفظ"فأرسل إلى قومه , فقالوا: ما نعلمه إلَّا وفيّ العقل من صالحينا".

وفي حديث أبي سعيد"ثمّ سأل قومه , فقالوا: ما نعلم به بأسًا , إلَّا أنّه أصاب شيئًا يرى أنّه لا يخرج منه إلَّا أن يقام فيه الحدّ لله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت