فهرس الكتاب

الصفحة 3207 من 3963

وزنه ومعناه , وقد جاء بلفظ"ولا يعنفها"في رواية عبيد الله العمري عن سعيد المقبري عند النسائي.

والمعنى لا يجمع عليها العقوبة بالجلد وبالتعيير , وقيل: المراد لا يقتنع بالتوبيخ دون الجلد. وفي رواية سعيد عن أبي هريرة عند عبد الرزاق"ولا يعيّرها ولا يفندها".

قال ابن بطال: يُؤخذ منه أنَّ كل من أُقيم عليه الحد لا يُعزَّر بالتعنيف واللوم , وإنما يليق ذلك بمن صدر منه قبل أن يرفع إلى الإمام للتحذير والتخويف. فإذا رفع وأُقيم عليه الحد كفاه.

قلت: وقد تقدم في البخاري: نَهيُه - صلى الله عليه وسلم - عن سبِّ الذي أقيم عليه حد الخمر , وقال: لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم.

قوله: (فاجلدوها) الحدّ اللائق بها المبيّن في الآية {فإذا أحصنّ فإن أتين بفاحشةٍ فعليهنّ نصف ما على المحصنات من العذاب} وهو نصف ما على الحرّة، وقد وقع في رواية المقبري عن أبي هريرة"فليجلدها الحدّ".

والخطاب في"اجلدوها"لمن يملك الأمة، فاستدل به على أنّ السّيّد يقيم الحدّ على من يملكه من جارية وعبد، أمّا الجارية فبالنّصّ , وأمّا العبد فبالإلحاق.

وقد اختلف السّلف فيمن يقيم الحدود على الأرقّاء:

القول الأول: قالت طائفة: لا يقيمها إلَّا الإمام , أو من يأذن له , وهو قول الحنفيّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت