فهرس الكتاب

الصفحة 3196 من 3963

وشرط المالكيّة الحبسَ في المكان الذي ينفى إليه، وسيأتي البحث فيه. في الحديث الذي بعده.

ومن عجيب الاستدلال , احتجاج الطّحاويّ لسقوط النّفي أصلًا , بأنّ نفي الأمة ساقط بقوله"بيعوها"كما سيأتي تقريره [1] .

قال: وإذا سقط عن الأمة سقط عن الحرّة لأنّها في معناها، ويتأكّد بحديث"لا تسافر المرأة إلَّا مع ذي محرم". [2]

قال: وإذا انتفى أن يكون على النّساء نفي , انتفى أن يكون على الرّجال.

كذا قال. وهو مبنيّ على أنّ العموم إذا سقط خصّ الاستدلال به، وهو مذهب ضعيف جدًّا.

أمّا الجلد فثابت بكتاب الله، لقوله {الزّانية والزّاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة .. الآية} وقام الإجماع ممّن يعتدّ به على اختصاصه بالبكر وهو غير المحصن. [3]

واختلفوا في كيفيّة الجلد.

القول الأول: عن مالك. يختصّ بالظّهر لقوله في حديث اللعان"البيّنة وإلا جلدٌ في ظهرك".

القول الثاني: قال غيره: يفرّق على الأعضاء , ويتّقى الوجه

(1) في شرح حديث أبي هريرة الآتي.

(2) أخرجه البخاري (1862) ومسلم (1341) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

(3) سيأتي إن شاء الله تعريف المحصن في حديث قصة ماعز برقم (353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت