وشرط المالكيّة الحبسَ في المكان الذي ينفى إليه، وسيأتي البحث فيه. في الحديث الذي بعده.
ومن عجيب الاستدلال , احتجاج الطّحاويّ لسقوط النّفي أصلًا , بأنّ نفي الأمة ساقط بقوله"بيعوها"كما سيأتي تقريره [1] .
قال: وإذا سقط عن الأمة سقط عن الحرّة لأنّها في معناها، ويتأكّد بحديث"لا تسافر المرأة إلَّا مع ذي محرم". [2]
قال: وإذا انتفى أن يكون على النّساء نفي , انتفى أن يكون على الرّجال.
كذا قال. وهو مبنيّ على أنّ العموم إذا سقط خصّ الاستدلال به، وهو مذهب ضعيف جدًّا.
أمّا الجلد فثابت بكتاب الله، لقوله {الزّانية والزّاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة .. الآية} وقام الإجماع ممّن يعتدّ به على اختصاصه بالبكر وهو غير المحصن. [3]
واختلفوا في كيفيّة الجلد.
القول الأول: عن مالك. يختصّ بالظّهر لقوله في حديث اللعان"البيّنة وإلا جلدٌ في ظهرك".
القول الثاني: قال غيره: يفرّق على الأعضاء , ويتّقى الوجه
(1) في شرح حديث أبي هريرة الآتي.
(2) أخرجه البخاري (1862) ومسلم (1341) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.
(3) سيأتي إن شاء الله تعريف المحصن في حديث قصة ماعز برقم (353) .