فهرس الكتاب

الصفحة 3142 من 3963

وفي حديث سلمة"ثمّ تأتي تلتمس العقل , لا عقل لها فأبطلها", وفي رواية ابن سيرين"فقال: ما تأمرني؟ أتأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها قضم الفحل , ادفع يدك حتّى يقضمها , ثمّ انزعها"كذا لمسلمٍ.

وعند أبي نعيم في"المستخرج"من الوجه الذي أخرجه مسلم"إن شئت أمرناه فعضّ يدك , ثمّ انتزعها أنت"وفي حديث يعلى بن أُميَّة"فأهدرها", وفي رواية للشيخين"فأبطلها"وهي رواية الإسماعيليّ.

وقد أخذ بظاهر هذه القصّة الجمهور , فقالوا: لا يلزم المعضوضَ قصاصٌ ولا ديةٌ , لأنّه في حكم الصّائل.

واحتجّوا أيضًا بالإجماع. بأنّ من شهر على آخر سلاحًا ليقتله فدفع عن نفسه , فقُتل الشّاهر أنّه لا شيء عليه، فكذا لا يضمن سنّه بدفعه إيّاه عنها، قالوا: ولو جرحه المعضوض في موضع آخر لَم يلزمه شيء.

وشرط الإهدار أن يتألم المعضوض , وأن لا يمكنه تخليص يده بغير ذلك من ضرب في شدقيه أو فكّ لحيته ليرسلها، ومهما أمكن التّخليص بدون ذلك فعدل عنه إلى الأثقل لَم يهدر.

وعند الشّافعيّة وجه , أنّه يهدر على الإطلاق، ووجّه أنّه لو دفعه في ذلك ضمن.

وعن مالك روايتان. أشهرهما يجب الضّمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت