ومنهم: من جعل الحدّ ما بين السّبع والعشرين.
والرّاجح كما قال ابن دقيق العيد: أنّه يجزئ. ولو بلغ السّتّين وأكثر منها. ما لَم يصل إلى عدم الاستقلال بالهرم. والله أعلم.
قوله: (وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورّثها ولدها ومن معهم , فقام حمل بن النابغة الهذلي) حمل بفتح المهملة والميم الخفيفة ابن مالك بن النابغة الهذلي , وكنية حمل المذكور أبو نضلة، وهو صحابي نزل البصرة.
وفي رواية معمر من طريق أبي سلمة عند مسلم"فقال قائل: كيف نعقل"؟ وفي رواية عبد الرّحمن بن خالد في البخاري"فقال وليّ المرأة التي غرمت - ثمّ اتّفقا: كيف أغرم يا رسولَ الله من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطلّ؟ فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: إنّما هذا من إخوان الكهّان".
وفي مرسل سعيد بن المسيّب عند مالك"قضى في الجنين يقتل في بطن أمّه بغرّةٍ عبد أو وليدة". وفي رواية الليث في الصحيحين من طريق سعيد نحوه عند التّرمذيّ , ولكن قال"إنّ هذا ليقول بقول شاعر , بل فيه غرّة"وفيه"ثمّ إنّ المرأة التي قضي عليها بالغرّة توفّيت , فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنّ ميراثها لبنيها وزوجها , وأنّ العقل على عصبتها".
وفي رواية عكرمة عن ابن عبّاس: فقال عمّها: إنّها قد أسقطت غلامًا قد نبت شعره، فقال أبو القاتلة: إنّه كاذب، إنّه والله ما استهل