فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 3963

وللبخاري"فشهد محمّد بن مسلمة أنّه شهدَ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قضى به"كذا في رواية وهيب عن هشام مختصرًا , وفي رواية ابن عيينة"فقال عمر: مَن يشهد معك؟ فقام محمّد فشهد بذلك".

وفي رواية أبي معاوية"فقال: لا تبرح حتّى تجيء بالمخرج ممّا قلت , قال: فخرجت فوجدتُ محمّد بن مسلمة فجئت به , فشهد معي أنّه سمع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى به"وفي رواية عبيد الله عن هشام"ائت بمن يشهد", كذا للأكثر بصيغة فعل الأمر من الإتيان، وحُذِفت عند بعضهم الباء من قوله"بمن"

ووقع في رواية أبي ذرّ عن غير الكشميهنيّ - بألفٍ ممدودة ثمّ نون ثمّ مثنّاة - بصيغة استفهام المخاطب على إرادة الاستثبات. أي: أنت تشهد، ثمّ استفهمه ثانيًا: من يشهد معك؟

قال ابن دقيق العيد: الحديث أصل في إثبات دية الجنين وأنّ الواجب فيه غرّة إمّا عبد وإمّا أمة، وذلك إذا ألقته ميّتًا بسبب الجناية، وتصرّف الفقهاء بالتّقييد في سنّ الغرّة , وليس ذلك من مقتضى الحديث، واستشارة عمر في ذلك أصلٌ في سؤال الإمام عن الحكم إذا كان لا يعلمه , أو كان عنده شكٌّ , أو أراد الاستثبات.

وفيه أنّ الوقائع الخاصّة قد تخفى على الأكابر ويعلمها من دونهم، وفي ذلك ردٌّ على المقلِّد إذا استدل عليه بخبرٍ يخالفه , فيجيب لو كان صحيحًا لعلمه فلان مثلًا , فإنّ ذلك إذا جاز خفاؤه عن مثل عمر , فخفاؤه عمّن بعده أجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت