فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 3963

واستدل به الحنفيّة على جواز سماع الدّعوى في القتل على غير معيّن , لأنّ الأنصار ادّعوا على اليهود أنّهم قتلوا صاحبهم , وسمع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - دعواهم.

ورُدّ: بأنّ الذي ذكره الأنصار أوّلًا ليس على صورة الدّعوى بين الخصمين , لأنّ من شرطها إذا لَم يحضر المدّعى عليه أن يتعذّر حضوره سلَّمنا , ولكنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قد بيّن لهم أنّ الدّعوى إنّما تكون على واحد لقوله"تُقسمون على رجلٍ منهم فيدفع إليكم برمّته"

واستُدل بقوله"على رجلٍ منهم"

وهو القول الأول. على أنّ القسامة إنّما تكون على رُجلٍ واحد , وهو قول أحمد ومشهور قول مالك.

القول الثاني: قال الجمهور: يشترط أن تكون على معيّن. سواء كان واحدًا أو أكثر.

واختلفوا هل يختصّ القتل بواحدٍ أو يقتل الكلّ؟.

وقد تقدّم البحث فيه.

القول الثالث: قال أشهب: لهم أن يحلفوا على جماعة , ويختاروا واحدًا للقتل , ويسجن الباقون عامًا , ويضربون مائة مائة، وهو قول لَم يُسبق إليه.

وفيه. أنّ الحلف في القسامة لا يكون إلَّا مع الجزم بالقاتل، والطّريق إلى ذلك المشاهدة وإخبار من يوثق به , مع القرينة الدّالة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت