فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 3963

القول الثالث: ذهب الجمهور: إلى أنّه لا قسامة فيه , بل هو هدر , لأنّه قد يقتل ويلقى في المحلة ليتّهموا.

وبه قال الشّافعيّ، وهو رواية عن أحمد، إلَّا أن يكون في مثل القصّة التي في حديث الباب فيتّجه فيها القسامة لوجود العداوة.

ولَم تر الحنفيّة ومن وافقهم لوثًا يوجب القسامة إلَّا هذه الصّورة.

وحجّة الجمهور: القياس على هذه الواقعة، والجامع أن يقترن بالدّعوى شيء يدلّ على صدق المدّعى فيقسم معه ويستحقّ.

وقال ابن قدامة: ذهب الحنفيّة إلى أنّ القتيل إذا وجد في محلّ فادّعى وليّه على خمسين نفسًا من موضع قتله , فحلفوا خمسين يمينًا ما قتلناه , ولا علمنا له قاتلًا , فإن لَم يجد خمسين كرّر الأيمان على من وجد , وتجب الدّية على بقيّة أهل الخطّة، ومن لَم يحلف من المدّعى عليهم حبس حتّى يحلف أو يقرّ.

واستدلوا بأثر عمر , أنّه أحلف خمسين نفسًا خمسين يمينًا , وقضى بالدّية عليهم.

وتعقّب: باحتمال أن يكونوا أقرّوا بالخطأ وأنكروا العمد , وبأنّ الحنفيّة لا يعملون بخبر الواحد إذا خالف الأصول ولو كان مرفوعًا , فكيف احتجّوا بما خالف الأصول بخبر واحد موقوف , وأوجبوا اليمين على غير المدّعى عليه؟.

واستدل به على القود في القسامة لقوله"فتستحقّون قاتلكم"وفي الرّواية الأخرى"دم صاحبكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت